الشيخ عباس القمي

322

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

عناء ، أتدري من عليّ يا معاوية ؟ ابن عمّ رسول اللّه وزوج ابنته سيّدة نساء العالمين وأبو الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنة وابن أخي حمزة سيد الشهداء وأخو جعفر ذي الجناحين فأين تقع أنت من هذا يا معاوية ؟ أظننت أني سأخيّرك على عليّ عليه السّلام بألطافك وطعامك وعطائك فأدخل إليك مؤمنا وأخرج منك كافرا بئسما سوّلت لك نفسك يا معاوية ، ثمّ نهض وخرج من عنده فاتبعه بالمال فقال : لا واللّه لا أقبل منك دينارا واحدا « 1 » . رواية أبي الأسود الدؤلي عن أبي ذرّ مكارم الأخلاق : بسنده عن أبي الأسود الدؤلي قال : قدمت الربذة فدخلت على أبي ذر جندب بن جنادة رحمه اللّه فحدّثني أبو ذرّ قال : دخلت ذات يوم في صدر نهاره على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مسجده فلم أر في المسجد أحدا من الناس الّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ عليه السّلام إلى جانبه فاغتنمت خلوة المسجد فقلت : يا رسول اللّه بأبي أنت وأمّي أوصني بوصيّة ينفعني اللّه بها ، فقال : نعم وأكرم بك يا أبا ذر ، انّك منّا أهل البيت وانّي موصيك بوصيّة فاحفظها فانّها جامعة لطرق الخير وسبله فانّك إن حفظتها كان لك بها كفلان ، يا أبا ذر اعبد اللّه كأنّك تراه فإن كنت لا تراه فانّه يراك . . . الخ « 2 » . أقول : هي وصيّة طويلة نافعة جدا شرحها المجلسي بالفارسيّة شرحا كبيرا سمّاه ( عين الحياة ) . كلمات أبي الأسود في نعي أمير المؤمنين عليه السّلام وروي انّه لمّا أتى أبا الأسود نعي أمير المؤمنين عليه السّلام وبيعة الحسن عليه السّلام قام على المنبر فخطب الناس ونعى إليهم عليّا عليه السّلام فقال في خطبته :

--> ( 1 ) ق : 9 / 124 / 643 ، ج : 42 / 180 . ( 2 ) ق : 17 / 4 / 23 ، ج : 77 / 74 .